05‏/06‏/2013

فوائد نحوية من (مجالس الكسائي مع أبي يوسف عند الرشيد)


قال ابو حيان النحوي المفسر صاحب "البحر المحيط" في "تذكرة النحاة" صفحة 117 :

مجالس الكسائي مع أبي يوسف عند الرشيد  :

قال الكسائي : اجتمعت أنا و أبو يوسف القاضي عند الرشيد ,
فجعل أبو يوسف يذم النحو و يقول : و ما النحو ؟
فأردت أن أعلمه فضل النحو فقلت : ما تقول في رجل قل لرجل : أنا قاتلُ غلامِك . و قال آخر أنا قاتلٌ غلامَك , أيهما كنت تأخذ به ؟ فقال آخذههما جميعا .
فقال الرشيد : أخطأت . و كان له علم بالعربية فاستحيى و قال : كيف ذلك ؟ فقال : الذي يُؤخذ بقتل الغلام هو الذي قال أنا قاتلُ غلامِك بالإضافة لأنه فعل ماض . أما الذي قال : أنا قاتلٌ غلامَك بالنصب فلا يُؤخذ لأنه مستقبل لم يكن بعدُ. كما قال الله عزوجل :  { وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ } و لو لا المنوّن مستقبل ما جاز فيه : (غداً ) فكان أبو يوسف بعد ذلك يمدح النحو و العربية . اهـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق