قال ابو حيان النحوي المفسر صاحب "البحر المحيط"
في "تذكرة النحاة" صفحة 117 :
مجالس الكسائي مع أبي يوسف عند الرشيد :
قال الكسائي : اجتمعت أنا و أبو يوسف القاضي عند الرشيد
,
فجعل أبو يوسف يذم النحو و يقول : و ما النحو ؟
فأردت أن أعلمه فضل النحو فقلت : ما تقول في رجل قل لرجل
: أنا قاتلُ غلامِك . و قال آخر أنا قاتلٌ غلامَك , أيهما كنت تأخذ به ؟ فقال
آخذههما جميعا .
فقال الرشيد : أخطأت .
و كان له علم بالعربية فاستحيى و قال : كيف ذلك ؟ فقال : الذي يُؤخذ بقتل الغلام
هو الذي قال أنا قاتلُ غلامِك بالإضافة لأنه فعل ماض . أما الذي قال : أنا قاتلٌ
غلامَك بالنصب فلا يُؤخذ لأنه مستقبل لم يكن بعدُ. كما قال الله عزوجل : { وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ
غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ } و لو لا المنوّن مستقبل ما جاز فيه :
(غداً ) فكان أبو يوسف بعد ذلك يمدح النحو و العربية . اهـ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق